مكي بن حموش
5870
الهداية إلى بلوغ النهاية
حاجبها بالرداء أو ترده على أنفها حتى يغطي رأسها ووجهها وإحدى عينيها « 1 » . وقال مجاهد : يتجلببن حتى يعرفن فلا يؤذين بالقول « 2 » . وقال الحسن : ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ أي : يعرفن حرائر فلا يؤذين « 3 » . قال ابن عباس وابن مسعود : الجلباب الرداء « 4 » . وقال المبرد : الجلباب كل ملحفة تستر من ثوب أو ملحفة « 5 » . ثم قال : وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً لما سلف منهن من ترك إدنائهن جلابيبهن عليهن ، رَحِيماً بهن أن يعاقبهن بعد موتهن . ثم قال تعالى : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي : لئن لم ينته الذين يسرون الكفر . وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أي : شهوة من الزنى من المنافقين . وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ أي : أهل الإرجاف « 6 » في المدينة بالكذب والباطل يشيعون
--> ( 1 ) انظر : الدر المنثور 6 / 661 . ( 2 ) انظر : جامع البيان 22 / 46 ، وتفسير ابن كثير 3 / 421 ، والدر المنثور 6 / 661 ، وتفسير مجاهد 552 . ( 3 ) انظر : الدر المنثور 6 / 660 . ( 4 ) انظر : الجامع للقرطبي 14 / 243 ، والدر المنثور ، 6 / 661 ، وتفسير ابن مسعود 2 / 505 . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 325 ، ( وقد ورد قول المبرد في الأصل كما هو مثبت أعلاه ) . ( 6 ) جاء في اللسان مادة " رجف " 9 / 113 " أرجف القوم إذا خاضوا في الأخبار السيئة وذكر الفتن . قال اللّه تعالى : وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ وهم الذين يولدون الأخبار الكاذبة التي يكون معها اضطراب في الناس . قال الجوهري : والإرجاف واحد أراجيف الأخبار " .